حبيب الله الهاشمي الخوئي
7
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
مقدمة المؤلف بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ الحمد للَّه الَّذي علَّم بالقلم ، علَّم الإنسان ما لم يعلم ، وجعله خليفة له ومظهره الأكمل الأتمّ ، وأنزل القرآن ليكون نبراسا للظلم ، وهاديا للأمم وللحقّ والباطل فرقانا ، وللمعروف والمنكر ميزانا ، ولذوي العقول والعلوم برهانا وإنّه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد قرآنا عربيّا غير ذي عوج لينذر من كان حيّا ويحق القول على الكافرين . وكلَّفنا بما هو مقرون بالخير والشرّ ، فأوجب الأوّل وحرّم الاخر ، وأمرنا بالعدل والاحسان ، ونهانا عن الظلم والعدوان ، فتعالى أن يرجّح الاخر على الأوّل ، أو يقدّم المفضول على الفاضل فضلا على الأفضل ، أعاذنا اللَّه من الخبل والحول . والصّلاة والسّلام على من ارسل شاهدا ومبشّرا ونذيرا ، وداعيا إلى اللَّه باذنه وسراجا منيرا ، محمّد المصطفى خاتم النبيين ، وسيّد المرسلين ، وخلفائه الحجج الهادين المهديّين ، المنصوبين من عند علَّام الغيوب ، والمعصومين من الرجس والذّنوب ، والمنزّهين عن الدّنس والعيوب ، الأئمّة الاثني عشر ، سيّما على أبيهم خير البشر ، باب مدينة العلم ، يعسوب الدّين ، أمير المؤمنين ، وليّ كلّ مؤمن ومؤمنة ، سيّد المسلمين ، إمام المتّقين ، قائد الغرّ المحجّلين ، وعلينا وعلى عباد اللَّه الصّالحين . وبعد فيقول الرّاجي إلى رحمة ربّه العلىّ ، المتمسّك بولاية مولاه أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام - الحسن بن عبد اللَّه الطبري الآملي - عاملهما اللَّه بلطفه الخفي والجليّ : إنّ كلام مولى الموحدين لمنهج البلاغة ومسلك الفصاحة ،